🧭 العصبة في الميراث
العصبة هم الورثة الذين يأخذون ما تبقّى من التركة بعد أصحاب الفروض، فإن لم يبقَ شيء لم يرثوا، وإن لم يوجد أصحاب فروض أخذوا التركة كلها. وهم على مراتب: الابن ثم ابنه وإن نزل، ثم الأب ثم الجد، ثم الإخوة الأشقاء ثم لأب وأبناؤهم، ثم الأعمام وأبناؤهم. والعصبة ثلاثة أنواع: عصبة بالنفس، وعصبة بالغير، وعصبة مع الغير. أصول الترتيب متفق عليها عند جمهور الفقهاء وتختلف بعض فروعها بين المذاهب.
جدول توضيحي
ترتيب العصبة بالنفس (الأقرب فالأقرب — إرشادي)
| الجهة | العاصب | ملاحظة |
|---|---|---|
| البنوّة | الابن ثم ابن الابن وإن نزل | مقدَّمة على كل الجهات |
| الأبوّة | الأب ثم الجد الصحيح | عند عدم البنوّة |
| الأخوّة | الأخ الشقيق ثم لأب ثم أبناؤهما | لا تحسبها الأداة — تُحال لمختص |
| العمومة | العم الشقيق ثم لأب ثم أبناؤهما | عند غياب من قبلهم |
الأقرب يحجب الأبعد. مسائل العصبة المتعلّقة بالإخوة والجدّ مع الإخوة تختلف بين المذاهب وتُحال لمختص أو دار الإفتاء.
ترتيب العصبة بالنفس
العصبة بالنفس هم الذكور الذين ليس بينهم وبين الميت أنثى، ويُقدَّم الأقرب فالأقرب بحسب الجهة ثم الدرجة ثم القوة. فجهة البنوّة مقدَّمة (الابن ثم ابن الابن وإن نزل)، ثم جهة الأبوّة (الأب ثم الجد)، ثم جهة الأخوّة (الأخ الشقيق ثم لأب ثم أبناؤهما)، ثم جهة العمومة (العم الشقيق ثم لأب ثم أبناؤهما). فمتى وُجد الأقرب حجب من بعده. وهذا الترتيب هو ما تطبّقه الحاسبة على الأعمام وأبنائهم عند غياب من هو أقرب منهم.
العصبة بالغير ومع الغير
العصبة بالغير هنّ الإناث اللواتي يصرن عصبةً بوجود ذكر في درجتهنّ فيقتسمن معه للذكر مثل حظ الأنثيين، كالبنت مع الابن وبنت الابن مع ابن الابن والأخت مع الأخ. أما العصبة مع الغير فهنّ الأخوات الشقيقات أو لأب إذا كنّ مع البنات أو بنات الابن، فيرثن ما بقي تعصيباً. هذه الحالات المتعلّقة بالإخوة والأخوات لا تحسبها الأداة وتُحال لمختص.
متى يأخذ العصبة ومتى يُحرم؟
يأخذ العصبة كامل التركة عند عدم وجود أصحاب فروض، ويأخذون الباقي بعد أصحاب الفروض عند وجودهم، ولا يأخذون شيئاً إذا استغرقت الفروض التركة كلها (كأن يجتمع أصحاب فروض تعول بهم المسألة). وإذا اجتمع أكثر من عاصب في جهة واحدة قُدِّم الأقرب درجةً ثم الأقوى قرابةً، ويسقط الأبعد بالأقرب. لذلك قد يوجد عم ولا يرث شيئاً لوجود ابن للميت يحجبه.
أمثلة محلولة بالأرقام
هذه الصفحة تشرح القاعدة الفقهية؛ ولتطبيقها على حالات كاملة بأرقام وخطوات، انتقل إلى المقالات التفصيلية التالية.
نقاط أساسية
- العصبة يأخذون ما تبقّى بعد أصحاب الفروض، أو كل التركة عند عدمهم.
- الترتيب: البنوّة (الابن فابنه) ثم الأبوّة (الأب فالجد) ثم الأخوّة ثم العمومة.
- الأقرب يحجب الأبعد؛ فوجود الابن يحجب الإخوة والأعمام.
- البنت والأخت قد تصيران عصبة بالغير مع أخيهما (للذكر مثل حظ الأنثيين).
- حالات العصبة المتعلّقة بالإخوة والأخوات تُحال لمختص لأنها تختلف بين المذاهب.
مسائل الإخوة والحالات المعقّدة
ميراث الإخوة (الأشقاء أو لأب أو لأم)، ومسألة الجدّ مع الإخوة، والحالات الخاصة كالمشتركة والأكدرية والعول والرد في صورها المتشابكة — لها أحكام تفصيلية تختلف بعض مسائلها بين المذاهب. الحاسبة الشرعية لدينا لا تحسب هذه الحالات، فاستشر فيها مختصاً بالفرائض أو دار الإفتاء أو المحكمة الشرعية لضمان القسمة الصحيحة.
مواضيع الميراث المرتبطة
أسئلة شائعة
من هم العصبة في الميراث؟
هم الورثة الذين يأخذون ما تبقّى بعد أصحاب الفروض، وأقربهم الابن ثم ابنه فالأب فالجد فالإخوة وأبناؤهم فالأعمام وأبناؤهم. وإن لم يوجد أصحاب فروض أخذوا التركة كلها.
ما الفرق بين العصبة بالنفس والعصبة بالغير؟
العصبة بالنفس ذكور يرثون بأنفسهم بلا واسطة أنثى، بترتيب الجهة والدرجة. والعصبة بالغير إناث يصرن عاصبات بوجود ذكر في درجتهنّ فيقتسمن معه للذكر مثل حظ الأنثيين.
متى لا يرث العصبة شيئاً؟
لا يرث العصبة إذا استغرق أصحاب الفروض التركة كلها، أو إذا حجبهم من هو أقرب منهم؛ فوجود الابن يحجب الأخ والعم من الميراث.
هل يرث العم مع وجود الابن؟
لا؛ الابن من جهة البنوّة وهي مقدَّمة على جهة العمومة، فالابن يحجب العم فلا يرث العم شيئاً مع وجود ابن للميت أو ابن ابنه.
كيف يقتسم العصبة إذا تعدّدوا؟
يُقدَّم الأقرب جهةً ثم درجةً ثم قوّةً؛ فإن تساووا في ذلك اقتسموا الباقي بالتساوي إن كانوا ذكوراً، أو للذكر مثل حظ الأنثيين إذا كان معهم إناث من جنسهم.
هل ترتيب العصبة واحد في كل المذاهب؟
أصول ترتيب العصبة متفق عليها عند جمهور الفقهاء، لكن بعض المسائل (خاصة الجد مع الإخوة) تختلف بين المذاهب وتُرجَع فيها إلى مختص أو دار الإفتاء.
⚠️ القسمة تقديرية وفق أحكام الفرائض عند جمهور الفقهاء، وقد تختلف بعض المسائل بين المذاهب. الحاسبة تغطّي الورثة الشائعين؛ وللحالات المعقّدة (وجود الإخوة، الجدّ مع الإخوة، العول والحالات الخاصة) استشر مختصاً أو دار الإفتاء.