الوتر صلاةٌ سُنّةٌ مؤكّدةٌ داوم عليها النبي صلى الله عليه وسلم حضراً وسفراً، وسُمّيت وتراً لأنها تُختَم بعددٍ فردي. وقتها من بعد صلاة العشاء إلى طلوع الفجر، وهي آخر صلاة الليل. أقلّها ركعةٌ واحدة، وأكثرها إحدى عشرة ركعة، وأشهرها ثلاثٌ. قال صلى الله عليه وسلم: (إِنَّ اللَّهَ وِتْرٌ يُحِبُّ الْوِتْرَ، فَأَوْتِرُوا يَا أَهْلَ الْقُرْآنِ). وهي عند جمهور الفقهاء سنّةٌ مؤكّدة، وعند الحنفية واجبةٌ قريبةٌ من الفرض. ويُستحبّ فيها القنوت والدعاء.
عدد ركعات الوتر وصفته
كلها ثابتة عن النبي صلى الله عليه وسلم؛ تختار منها ما تيسّر.
العدد
الصفة
ركعة واحدة
أقلّ الوتر وأدناه — تصحّ به السنّة، ولو اقتصرت عليها أجزأت.
ثلاث ركعات
ركعتان بتسليم ثم ركعة، أو ثلاث بسلام واحد — وهو الأشهر.
خمس أو سبع
تُسرَد جميعاً ولا تجلس إلا في آخرها للتشهّد ثم تُسلّم.
تسع ركعات
تجلس في الثامنة للتشهّد دون سلام، ثم تقوم للتاسعة فتتشهّد وتُسلّم.
إحدى عشرة
أكثر ما ورد عنه صلى الله عليه وسلم، غالباً مثنى مثنى ثم يوتر بواحدة.
حكم صلاة الوتر عند المذاهب
جمهور الفقهاء (المالكية والشافعية والحنابلة) على أن الوتر سنّةٌ مؤكّدةٌ لا ينبغي للمسلم تركها، ومن تركها فقد فاته خيرٌ عظيم ولا إثم عليه. وذهب الحنفية إلى أنها واجبةٌ يأثم تاركها. وسبب الخلاف مداومة النبي صلى الله عليه وسلم عليها مع قوله (الوتر حق) في بعض الروايات. والأحوط لكل مسلم ألّا يدع الوتر، فقد أوصى به النبي صلى الله عليه وسلم قبل النوم.
وقت صلاة الوتر وأفضله
يبدأ وقت الوتر بعد صلاة العشاء ولو جُمعت مع المغرب تقديماً، ويمتدّ إلى طلوع الفجر الصادق. وأفضله آخر الليل لمن وثق أن يستيقظ، لقوله صلى الله عليه وسلم: (من خاف ألّا يقوم من آخر الليل فليوتر أوّله، ومن طمع أن يقوم آخره فليوتر آخر الليل؛ فإن صلاة آخر الليل مشهودة وذلك أفضل). فإن فاتك الوتر حتى طلع الفجر قضيته من النهار شفعاً عند بعض الفقهاء.
كيفية صلاة الوتر ودعاء القنوت
أشهر صفة أن تُصلّي ركعتين وتُسلّم، ثم تُصلّي ركعةً واحدةً بتشهّدٍ وسلام. ويجوز أن تُصلّيها ثلاثاً بسلامٍ واحد كصلاة المغرب دون تشهّدٍ أوسط عند من أجاز ذلك. ويُستحبّ في الركعة الأخيرة القنوت بعد الركوع (وبعضهم قبله) رافعاً يديك تدعو بالمأثور. ومحلّ القنوت وصفته من مواضع اختلاف المذاهب، والأمر فيه واسع.
دعاء القنوت في الوتر
من المأثور الثابت، بالتشكيل. تدعو به في الركعة الأخيرة رافعاً يديك.
أقلّها ركعة واحدة وأكثرها إحدى عشرة ركعة، وأشهرها ثلاث ركعات. وكلّها ثابتة عن النبي صلى الله عليه وسلم، فتختار منها ما تيسّر لك.
ما وقت صلاة الوتر؟
يبدأ من بعد صلاة العشاء ويمتدّ إلى طلوع الفجر. وأفضله آخر الليل لمن وثق أن يستيقظ؛ ومن خاف ألّا يقوم فليوتر أوّل الليل قبل نومه.
هل صلاة الوتر واجبة أم سنّة؟
هي سنّة مؤكّدة عند جمهور الفقهاء (المالكية والشافعية والحنابلة)، وواجبة عند الحنفية. والأحوط للمسلم ألّا يتركها لمداومة النبي صلى الله عليه وسلم عليها.
كيف أصلّي الوتر ثلاث ركعات؟
لك أن تُصلّي ركعتين وتُسلّم ثم تُصلّي ركعة واحدة، أو تُصلّي الثلاث بسلام واحد دون تشهّد أوسط. وكلا الصفتين جائز، والأولى أقرب للسنّة عند كثير من أهل العلم.
هل يجوز قضاء الوتر إذا فات؟
من فاته الوتر لنوم أو نسيان قضاه من النهار شفعاً عند جمهور الفقهاء (كأن يوتر بثنتين بدل الواحدة)، فقد كان النبي صلى الله عليه وسلم إذا فاته الوتر صلّى من النهار ثنتي عشرة ركعة كما في مسلم.
هل القنوت في الوتر واجب؟
القنوت في الوتر مستحبّ عند جمهور الفقهاء وليس واجباً؛ فمن تركه صحّت صلاته. ومحلّه بعد الركوع عند الأكثر، ويجوز قبله عند بعض الفقهاء.
المحتوى مبني على القرآن الكريم والسنة الصحيحة (صحيحَي البخاري ومسلم وغيرهما) وما عليه جمهور الفقهاء في المذاهب الأربعة. وتختلف بعض التفاصيل الفرعية بين المذاهب، وقد أشرنا إلى ذلك حيث يلزم. هذه الصفحة للتعريف العام، وليست فتوى؛ وللمسائل الدقيقة أو الخاصة بحالتك يُرجى سؤال عالم مختص أو دار الإفتاء الرسمية في بلدك.