أمر النبي صلى الله عليه وسلم بأن نُصلّي كما رآه أصحابه يُصلّي، فقال: (صَلُّوا كَمَا رَأَيْتُمُونِي أُصَلِّي). وصفتها باختصار: تستقبل القبلة على طهارةٍ، ثم تُكبّر تكبيرة الإحرام رافعاً يديك، وتقرأ الفاتحة، ثم تركع، ثم ترفع، ثم تسجد سجدتين، وتُكرّر ذلك في كل ركعة، حتى إذا فرغت جلست للتشهّد وسلّمت عن يمينك وشمالك. وللصلاة أركانٌ لا تصحّ بدونها، وواجباتٌ يُجبَر تركها بسجود السهو، وسننٌ تُكمّلها. وفيما يلي الصفة الكاملة بالترتيب مع الأذكار.
خطوات الصلاة بالترتيب مع الذكر
الصفة الكاملة من التكبير إلى التسليم؛ الأركان مُعلَّمة.
الخطوة
ما تقوله / تفعله
تكبيرة الإحرام
ترفع يديك وتقول: اللَّهُ أَكْبَرُ (ركن — بها تدخل الصلاة).
دعاء الاستفتاح
سُبْحَانَكَ اللَّهُمَّ وَبِحَمْدِكَ... (سنّة)، ثم التعوّذ والبسملة سرّاً.
قراءة الفاتحة
تقرأ الفاتحة كاملةً (ركن)، ثم سورةً أو آياتٍ بعدها (سنّة).
الركوع
تُكبّر وتنحني حتى يطمئنّ ظهرك، وتقول: سُبْحَانَ رَبِّيَ الْعَظِيمِ (ثلاثاً).
تُكبّر وتسجد على سبعة أعضاء، وتقول: سُبْحَانَ رَبِّيَ الْأَعْلَى (ثلاثاً).
الجلوس بين السجدتين
تجلس مطمئنّاً وتقول: رَبِّ اغْفِرْ لِي، ثم تسجد الثانية.
التشهّد
بعد الركعتين تجلس فتقرأ: التَّحِيَّاتُ لِلَّهِ... ثم تُصلّي على النبي في الأخير.
التسليم
تُسلّم عن يمينك ثم شمالك: السَّلَامُ عَلَيْكُمْ وَرَحْمَةُ اللَّهِ (ركن — به تخرج).
أركان الصلاة (ما لا تصحّ إلا به)
أركان الصلاة هي التي لو تُرك منها ركنٌ بطلت الصلاة، ومنها: تكبيرة الإحرام، والقيام مع القدرة في الفرض، وقراءة الفاتحة (ركنٌ عند الجمهور)، والركوع، والرفع منه، والسجود على الأعضاء السبعة، والجلوس بين السجدتين، والطمأنينة في كل ركن، والتشهّد الأخير، والجلوس له، والتسليم، وترتيب الأركان. ومن ترك ركناً عمداً بطلت صلاته، ومن تركه سهواً لزمه الإتيان به.
واجبات الصلاة وسننها
واجبات الصلاة يُجبَر تركها سهواً بسجود السهو، ومنها: التكبيرات غير تكبيرة الإحرام، وقول (سمع الله لمن حمده) و(ربنا ولك الحمد)، وتسبيح الركوع والسجود، والتشهّد الأوّل والجلوس له. وأمّا السنن فمنها: رفع اليدين عند التكبير، ودعاء الاستفتاح، والتعوّذ والبسملة، وقراءة سورةٍ بعد الفاتحة، ووضع اليمين على الشمال. وترك السنن لا يُبطل ولا يوجب سجود السهو.
مواضع اختلاف المذاهب في الصفة
تتّفق المذاهب على جوهر الصلاة وتختلف في تفاصيل يسيرة كلّها من السنّة الثابتة. فمن ذلك: موضع رفع اليدين (عند الإحرام فقط عند الحنفية والمالكية، ومعه عند الركوع والرفع عند الشافعية والحنابلة)، وموضع اليدين على الصدر أو تحت السرّة، والجهر بالبسملة أو الإسرار بها، وصيغة التشهّد. وكلّها خلافٌ سائغٌ، فمن صلّى بأيّ صفةٍ ثابتةٍ صحّت صلاته، ولا يُنكَر في مسائل الاجتهاد.
الأركان هي ما لا تصحّ الصلاة إلا به، ومنها: تكبيرة الإحرام، والقيام في الفرض، وقراءة الفاتحة، والركوع، والرفع منه، والسجود، والجلوس بين السجدتين، والطمأنينة، والتشهّد الأخير، والتسليم، وترتيب الأركان.
ما الفرق بين أركان الصلاة وواجباتها وسننها؟
الركن لا تصحّ الصلاة بتركه مطلقاً. والواجب يُجبَر تركه سهواً بسجود السهو ويبطل تعمّد تركه. والسنّة يُكمّل بها، وتركها لا يُبطل ولا يوجب سجود السهو.
هل قراءة الفاتحة ركن في كل ركعة؟
نعم، قراءة الفاتحة ركن في كل ركعة على المصلّي عند جمهور الفقهاء، لقوله صلى الله عليه وسلم: (لا صلاة لمن لم يقرأ بفاتحة الكتاب). ويرى الحنفية إجزاء أي قراءة من القرآن مع أفضلية الفاتحة، والمأموم في الجهرية له تفصيل.
أين أضع يدي في الصلاة؟
السنّة وضع اليمين على الشمال على الصدر أو تحته أو تحت السرّة، وكلّه ثابت. وهذا من مواضع اختلاف المذاهب الفرعية، والأمر واسع، فأيّ صفة أخذت بها صحّت صلاتك.
ماذا أفعل إذا نسيت ركناً في الصلاة؟
من نسي ركناً وجب عليه الإتيان به: فإن ذكره قبل أن يصل إلى موضعه في الركعة التالية رجع إليه، وإن وصل إلى موضعه لغت الركعة الناقصة وقامت التالية مقامها، ثم يسجد للسهو. وللتفصيل راجع صفحة سجود السهو أو اسأل مختصاً.
هل تختلف صفة الصلاة بين المذاهب؟
تتّفق المذاهب على جوهر الصلاة وأركانها، وتختلف في تفاصيل يسيرة كلّها من السنّة، مثل موضع رفع اليدين وصيغة التشهّد والجهر بالبسملة. وكلّها خلاف سائغ لا يُنكَر فيه.
المحتوى مبني على القرآن الكريم والسنة الصحيحة (صحيحَي البخاري ومسلم وغيرهما) وما عليه جمهور الفقهاء في المذاهب الأربعة. وتختلف بعض التفاصيل الفرعية بين المذاهب، وقد أشرنا إلى ذلك حيث يلزم. هذه الصفحة للتعريف العام، وليست فتوى؛ وللمسائل الدقيقة أو الخاصة بحالتك يُرجى سؤال عالم مختص أو دار الإفتاء الرسمية في بلدك.