شروط وجوب الزكاة — متى تجب عليك؟
لا تجب الزكاة إلا إذا توافرت شروط خمسة في المال:
1. الإسلام: الزكاة فريضة على المسلم فقط.
2. الملك التام: يجب أن يكون المال مملوكاً لك ملكاً تاماً، بإمكانك التصرف فيه دون قيد.
3. بلوغ النصاب: أن يبلغ المال الحد الأدنى المقرر شرعاً (النصاب). دون هذا الحد لا زكاة.
4. حولان الحول: أن يمر على المال سنة هجرية كاملة (354 يوماً تقريباً). مال اكتسبته اليوم لا يُزكَّى حتى يحول عليه الحول — مع استثناءات مهمة.
5. الفضل عن الحاجات الأصلية: المال يجب أن يكون فائضاً عن النفقات الضرورية والديون الحالة.
النصاب — المقياس الذهبي والفضي
النصاب هو الحد الأدنى للمال الذي تجب فيه الزكاة. يُقاس تاريخياً بـ:
نصاب الذهب: 85 غراماً من الذهب الخالص (عيار 24)
نصاب الفضة: 595 غراماً من الفضة الخالصة
بسعر الذهب اليوم (تقريباً 300 درهم/غرام):
نصاب الذهب ≈ 85 × 300 = 25,500 درهم إماراتي
بسعر الفضة (تقريباً 3.5 درهم/غرام):
نصاب الفضة ≈ 595 × 3.5 = 2,082 درهم
أي نصاب يُستخدم؟
اختلف الفقهاء: كثير من العلماء المعاصرين يُوصون بنصاب الفضة لأنه أيسر على أصحاب الدخول المتوسطة ويُحقق مقصود الزكاة في مساعدة الفقراء بشكل أوسع. لكن الأفضل الرجوع لعالم تثق بفتواه في بلدك.
زكاة المال النقدي والمدخرات
الأموال النقدية — سواء في البيت أو البنك — تخضع للزكاة إذا بلغت النصاب وحال عليها الحول.
المعدل: 2.5% من إجمالي المبلغ.
الأساس الحسابي:
يُزكَّى المبلغ الذي بقي عندك طوال الحول كاملاً. الطريقة الأسهل: انظر ما عندك في اليوم الذي اخترته تاريخاً لزكاتك (1 رمضان مثلاً)، قارنه بالنصاب، وأخرج 2.5%.
مثال: رصيدك في البنك في تاريخ الزكاة = 50,000 درهم
الزكاة = 50,000 × 2.5% = 1,250 درهم
تنبيه حول الديون:
يمكن طرح الديون الحالة (التي يجب سدادها خلال العام) من وعاء الزكاة قبل حساب الـ2.5%.
زكاة الذهب والفضة والمجوهرات
الذهب والفضة السبيكة (غير المستخدمة): تجب فيهما الزكاة بالإجماع إذا بلغا النصاب.
المجوهرات المستخدمة للزينة:
اختلف الفقهاء اختلافاً واسعاً:
الاحتياط هو إخراج الزكاة عن الذهب المستخدم خروجاً من الخلاف.
الحساب:
قيّم الذهب بسعر السوق اليوم (بغض النظر عن سعر الشراء). ثم أخرج 2.5%.
مثال: لديك 200 غرام ذهب × 280 درهم/غرام = 56,000 درهم
الزكاة = 56,000 × 2.5% = 1,400 درهم
زكاة الاستثمارات والأسهم
زكاة الأسهم من أكثر المسائل تعقيداً في الفقه المالي المعاصر. للعلماء فيها مذهبان رئيسيان:
المذهب الأول — زكاة القيمة السوقية:
أخرج 2.5% من القيمة السوقية الكاملة للأسهم في يوم الحول. هذا الأيسر حساباً.
المذهب الثاني — زكاة الموجودات الزكوية:
انظر للشركة نفسها: ما الجزء المستحق للزكاة من أصولها (النقد، البضائع، الذمم) وما الجزء غير المستحق (المباني، الآلات). ثم أخرج 2.5% من حصتك من الجزء الزكوي.
الصناديق والETFs:
إذا كانت الصندوق يُصدر نسبة زكاة موصى بها (بعض الصناديق الإسلامية تفعل)، استخدمها. وإلا طبّق المذهب الأول.
الأرباح الموزعة (Dividends):
تُضاف للمدخرات وتُزكَّى ضمن وعاء المال العام.
زكاة الدخل وعروض التجارة
زكاة عروض التجارة:
أي بضاعة أو مخزون تجاري يُعدّ للبيع تجب فيه الزكاة. يُقيَّم المخزون بسعر السوق الحالي ويُخرج منه 2.5%.
زكاة الدخل (المرتب والأجر):
مسألة فقهية معاصرة — لم يكن الراتب الشهري موجوداً بصيغته الحديثة في الفقه القديم. للعلماء رأيان:
الرأي الأول (الجمهور): يُضم الدخل للمدخرات ويُزكَّى عند حلول الحول إذا بلغت المجموع النصاب. لا تجب الزكاة على الدخل فور استلامه.
الرأي الثاني (بعض المعاصرين): تجب زكاة الدخل فور قبضه بمعدل 2.5% (كزكاة الزروع 10% أو 5% عند الحصاد). وهو رأي الشيخ القرضاوي وبعض العلماء المعاصرين.
العمل بالرأي الأول أكثر شيوعاً في دول الخليج رسمياً (هيئة الزكاة السعودية).